عبد الله بن علي السراج الطوسي
30
اللمع في التصوف
كان قبل ان يكون ، وهذا غاية حقيقة التوحيد للواحد ان يكون العبد كما لم يكن ويبقى الله « 1 » تعالى كما لم يزل ، « 2 » قال رجل للشبلى « 1 » رحمه الله واسمه دلف بن جحدر « 3 » يأبا بكر اخبرني عن توحيد مجرّد بلسان حقّ مفرّد فقال ويحك من أجاب عن التوحيد بالعبارة فهو ملحد ومن أشار اليه فهو ثنوىّ « 4 » ومن سكت عنه فهو جاهل ومن « 5 » وهم انّه واصل فليس له حاصل ومن اومى اليه فهو عابد وثن ومن نطق فيه فهو غافل « 6 » ومن « 7 » ظنّ انّه قريب فهو بعيد ومن تواجد فهو فاقد وكلّما ميّزتموه بأوهامكم وأدركتموه بعقولكم في أتمّ معانيكم فهو مصروف مردود إليكم محدث مصنوع مثلكم ، وإن أخذنا في شرح ما قال الشبلي « 1 » رحمه الله كما يجب « 8 » فيطول ذلك ولكن على الايجاز والاختصار كانّه يريد بما أجاب عن التوحيد إفراد القديم « 9 » عن المحدث « 10 » وأن ليس للخلق طريق « 1 » الّا إلى ذكره ووصفه ونعته على مقدار ما « 11 » أبدى إليهم ورسم لهم ، « 12 » قال الشيخ رحمه الله « 13 » ووجدت « 14 » ليوسف بن الحسين في التوحيد ثلاثة أجوبة جواب منها في توحيد العامّة وهو الانفراد بالوحدانية بذهاب رؤية الاضداد والأنداد والأشباه والاشكال مع السكون إلى معارضة الرغبة والرهبة بذهاب حقيقة التصديق « 15 » ببقآء « 16 » الاقرار ، والمعنى في قوله بذهاب حقيقة التصديق لان « 17 » ببقآء حقيقة التصديق لا يسكن إلى معارضة الرغبة والرهبة ، والجواب الثاني توحيد أهل الحقايق « 1 » على الظاهر وهو الاقرار بالوحدانية بذهاب رؤية « 18 » الأسباب
--> ( 1 ) . B om ( 2 ) . وقال B ( 3 ) . يأبا بكر B om . ( 4 ) B proceeds : So Qushayri , 161 , 17 . . ومن اومى اليه الخ ( 5 ) . أوهم A ( 6 ) Here B proceeds : . ومن سكت عنه فهو جاهل ومن وهم انه واصل فليس له حاصل ومن ظن أنه قريب الخ ( 7 ) . in marg ظن but رأى A ( 8 ) . يطول A ( 9 ) . من B ( 10 ) . ان B om . ( 11 ) . ابلاهم B ابدا A ( 12 ) . قال الشيخ رحمه الله ووجدت B om . ( 13 ) . added by a later hand و ( 14 ) . وليوسف B ( 15 ) . يبقى A ( 16 ) . but corr . in marg الانفراد A ( 17 ) written below لنفى erased : فيها A . لا بقي B app . ( 18 ) . but corr . in marg الاضداد A